الأخبار

"هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية تصدر دليل "واجهات البرمجة أولا

أصدرت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية بالتعاون مع هيئة أبوظبي الرقمية ودبي الذكية منهجية "واجهات البرمجة أولاً" وعممتها على الجهات المعنية بهدف تطبيقها بشكل واسع خلال المرحلة المقبلة من التحول الرقمي.

وتعد واجهات البرمجة "APIs" الأسلوب الأمثل للربط بين مختلف الجهات من أجل تقديم الخدمات للمتعاملين من كل مكان وفي أي وقت، سواء كان عبر القنوات الحكومية أو تلك التي يمتلكها القطاع الخاص.. فعلى سبيل المثال، عند استخدام واجهة تطبيق لخدمة حكومية من قبل شركة، فإنها ستكون قادرة على تقديم تلك الخدمة الحكومية لزبائنها من دون اضطرار الزبائن إلى مراجعة الحكومة مباشرة.

وتسهم واجهات البرمجة في تفعيل المجتمع الرقمي الشامل وفق ملامح المدينة الذكية، حيث يتم ربط الشركات مع الحكومة والأفراد والأشياء في بيئة رقمية متفاعلة بما يفسح المجال لتقديم منتجات وخدمات جديدة، وإنشاء نماذج أعمال غير مسبوقة لمصلحة الجميع.

وسيمكن هذا الدليل مختلف الأطراف من تطوير استراتيجيات وخطط واجهات البرمجة التي تسمح لكافة المتعاملين في الدولة بالحصول على الخدمات الذكية على مدار الساعة ومن أي مكان، حيث أن الدليل سيمكّن الجهات الحكومية والخاصة من تحديث خدماتها وتطبيقاتها الذكية والربط فيما بينها، والوصول إلى تجربة مستخدم مميزة.

ويعمل هذا الدليل كوثيقة تفصيلية تتضمن تصميم وتطوير واجهات برمجة التطبيقات سواء في الحكومة أو في الجهات الخاصة مثل البنوك والشركات التي تعتزم تقديم الخدمات الحكومية مثل دفع الفواتير وإصدار التراخيص وغيرها.

وأكدت الهيئة أن الدليل سيكون متاحاً للجهات الحكومية والقطاع الخاص إذ إنه يتسم بالنظرة الشمولية ويتضمن إرشادات واضحة مستندة إلى أفضل الممارسات العالمية لخلق بيئة برمجة تطبيقات، تلبي تطلعات الأطراف جميعاً.

وقال سعادة حمد عبيد المنصوري مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية: "في عام الخمسين الذي أعلنته القيادة الرشيدة، تتجه بوصلة التحول الرقمي نحو المزيد من التكامل والشراكة بين القطاعات المختلفة، وهذه الوثيقة تعدّ ترجمة عملية لهذا التوجه إذ إنها تسلط الضوء على أفضل الإرشادات والتوصيات المتعلقة باعتماد التطبيقات البينية بما يخدم استراتيجيات صنع المستقبل. ويعتبر التحول إلى الخدمات الحكومية الرقمية والمتاحة على الدوام من أهم تجليات التحول الرقمي، ومن أكثرها تأثيراً على سعادة أفراد المجتمع.

وأشاد بالتعاون مع أبوظبي الرقمية ودبي الذكية لتطوير هذا الدليل المهم الذي يحتوي على مجموعة من الإرشادات عالية المستوى في تصميم وتنفيذ واجهات برمجة التطبيقات، إلى جانب أفضل ممارسات بيئة برمجة التطبيقات لتوجيه الجهات الحكومية في تطويرها لواجهات برمجة التطبيقات.

وأضاف: أن التحول الرقمي في المستقبل سيكون شاملاً أي أننا نتحدث عن المجتمع الرقمي وليس الحكومة الرقمية فقط، لهذا فإن تنظيم وتشجيع استخدام البرمجيات البينية التي تسمى واجهات برمجة التطبيقات "APIs" يعد أمراً حيوياً ضمن الاستعداد للمستقبل.

من جانبه أثنى سعادة المهندس محمد عبد الحميد العسكر مدير عام هيئة أبوظبي الرقمية على التعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية ودبي الذكية في إطلاق دليل "واجهات البرمجة أولا"، مؤكدا أن هذا الدليل سيساهم في توفير بيئة برمجة تطبيقات تشجع على التحول الرقمي وتعزز الابتكار، فضلاً عن دوره في تمكين المتعاملين من الوصول الآمن إلى الخدمات الرقمية عبر مختلف القنوات الحكومية أو الخاصة.

وأضاف أن التعاون في إطلاق هذا الدليل يأتي تماشياً مع رؤية هيئة أبوظبي الرقمية، ورسالتها المتمثلة في تمكين ودعم وتقديم منظومة حكومية رقمية استباقية متخصّصة ومتكاملة وآمنة، ويدعم جهود الهيئة وتعاونها مع الجهات الحكومية لتعزيز جودة الخدمات الحكومية المقدمة، وتطويرها، وتسهيل وصول المتعاملين إليها وتحقيق رضاهم وسعادتهم .

وبدوره أكد سعادة يونس آل ناصر، مساعد المدير العام لدبي الذكية، المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي، أن مسألة ربط مختلف الجهات على المستويين المحلي والاتحادي بالقطاع الخاص، ركيزة أساسية في مسيرة التحول الرقمي الشامل، وترجمة حقيقية لرؤية قيادتنا الرشيدة في بناء مجتمع رقمي قائم على الابتكار، يتيح لجميع أفراده الوصول إلى الخدمات سواءً الحكومية أو الخاصة في أي وقت ومكان، وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية في هذا الإطار.

وأضاف سعادته: "يسعدنا تعزيز أواصر التعاون الكبير والدائم مع كل من هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية وهيئة أبوظبي الرقمية ضمن مشروع دليل "واجهات البرمجة أولاً"، الذي يمكّن الجهات من تسخير قوة البيانات في تصميم خدمات نوعية وذات جودة عالية، تعزز رفاهية الناس وتحقق سعادتهم، والمساهمة في تقديم حلول غير مسبوقة بشتى المجالات تتيح عملية تطوير الخدمات الحكومية ومنتجات القطاع الخاص وتعزز الترابط فيما بينهم، بما يدعم تنافسية وريادة دولة الإمارات الاقتصادية والرقمية".

وأكدت الهيئة أن هذا الدليل جاء ثمرة جهود مشتركة في استشراف المستقبل، وأنه يساهم في تطبيق اقتصاد واجهات البرمجة باعتباره واحداً من التوجهات العالمية المهمة والقائمة على الابتكار والشمولية.

وسيساعد الدليل على توفير بيئة برمجة تطبيقات تشجع على التحول الرقمي وتسهيل الابتكار، من خلال تمكين المنظمات الأخرى كمؤسسات القطاع الخاص من المشاركة في تقديم الخدمات، وأيضا سيساهم في التوظيف الأمثل للبيانات المتدفقة بين الجهات الحكومية والخاصة، وتمكين مؤسسات القطاع الخاص من إنشاء حلولها الخاصة بناءً على البيانات العامة.

كما سيساهم الدليل في تحفيز اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال المساعدة في تنمية الأعمال التنافسية داخل دولة الإمارات في الاقتصاد القائم على المعلومات، والسماح بتطوير المنتجات والخدمات المبتكرة، وتحسين تفاعل المتعاملين مع الحكومة، وتمكين التكامل بين المؤسسات العامة والخاصة.

وأوضحت الهيئة أن الدليل يستهدف موفري بيئة برمجة التطبيقات، الذين يطورون أو يخططون لتطوير التطبيقات التي تستخدم واجهات برمجة التطبيقات للخدمة الحكومية، مثل المدراء الذين يتطلعون إلى تقديم خدمات رقمية قابلة للتشغيل البيني، ومطوري البرامج أو مهندسي الأنظمة، ومحللي الأعمال الرقمية، ومستشاري السياسات الخدمية الرقمية، ومصممي المحتوى.