الأخبار

هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية تحتفي باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات

احتفت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (تدرا) باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، الذي يأتي هذا العام تحت شعار (تسريع التحول الرقمي في الأوقات الصعبة)، وذلك من خلال مؤتمر افتراضي شاركت فيه نخبة من الجهات الرائدة والخبراء العالميين، ناقشوا تسريع التحول الرقمي ودور البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستعداد للتغلب على الأزمة.

بدأ المؤتمر بكلمة ترحيبية ألقاها المهندس سيف بن غليطة المدير التنفيذي لإدارة شؤون تطوير التكنولوجيا في الهيئة، رحب خلالها بالحضور، وقال: " يسعدني أن أشارككم احتفال العالم باليوم العالمي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، هذا الحدث الذي يأتي في مرحلة فارقة من التاريخ، لقد جاءت الجائحة بينما يمضي العالم حثيثاً في تطبيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية، لتؤكد لنا الحاجة الماسة لتعزيز مبادئ الاستدامة والتعامل العاجل مع الفجوة الرقمية، لما لذلك من دور في إنقاذ حياة الملايين من البشر، وضمان استمرارية الحياة في مختلف الظروف والطوارئ".

 

وأكد المهندس بن غليطة على أن الاتحاد الدولي للاتصالات كان وما زال إلى يومنا هذا، في مقدمة الركب الإنساني لتحقيق هذه الأهداف النبيلة، وأضاف بالقول: "إننا اليوم، وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي مرّ بها العالم خلال الفترة الأخيرة، أقرب إلى تحقيق الأهداف التي نسعى إليها. فقد تكرّس دور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات المدعومة بالذكاء الاصطناعي من خلال التجربة الواقعية، وثبت للعالم أن بالإمكان الاستناد إلى تلك التقنيات لتغيير الكثير من الأساليب المعتادة من دون المساس بحاجات الإنسان الأساسية من عمل وتعليم وحاجات أخرى، ونحن في دولة الإمارات عشنا تجربة نعتزّ بها في هذا السياق، فبفضل البنية التحتية القوية لقطاع الاتصالات، والاهتمام المبكر من قيادتنا الرشيدة بالتحول الرقمي على كافة الأصعدة، ومناخ التعاون والشراكة بين القطاعات المختلفة، نجحنا منذ الأيام الأولى للجائحة في الانتقال السريع إلى العمل عن بعد، والتعلم عن بعد، وتقديم الخدمات الحكومية عبر منصات رقمية، وتأمين الدعم لمختلف شرائح المستخدمين للوصول إلى كل تلك الخدمات وكذلك البيع والشراء عبر منصات التجارة الرقمية".

وتخلل المؤتمر  رسالة من سعادة هولن زهاو الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات تحدث فيها عن أهمية ورمزية اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، وتطرق فيها إلى الدور الكبير الذي لعبه قطاع الاتصالات لتخطي الأزمة العالمية التي ألمت بدول العالم في العام الماضي.

وأكد المشاركون في هذه الفعالية إلى أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في التطوير واسغلال الإمكانيات التي يتيحها قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتحقيق أهداف الدولة في تحقيق التحول الرقمي وأهداف التنمية المستدامة، حيث أصبح القطاع الخاص جزءاً من مشروع التحول الرقمي في دولة الامارات، وهناك تنسيق مستمر بين الهيئة وجميع الحكومات المحلية بشأن كل المشاريع والمبادرات الوطنية التي يتم العمل عليها.

وأشار المشاركون إلى ازدياد ثقة أفراد المجتمع الإماراتي بالخدمات والحلول الرقمية التي قدمتها مختلف جهات القطاع العام والخاص، وقدرة المجتمع على التعامل مع نتائج التحول الرقمي، واستخدام أحدث التقنيات بسلاسة وسهولة من خلال الانتقال الناجح والسلس إلى العمل عن بعد والتعلم عن بعد، واستخدام الخدمات الذكية والرقمية وتطبيقات التسوق الإلكتروني.

وخلال المؤتمر  تطرقت كل من وزارة المالية ووزارة الطاقة والبنية التحتية ومجموعة ماجد الفطيم ومؤسسة كريم إلى الدور المهم الذي تؤديه عملية التحول الرقمي في الأوقات الصعبة، كتلك التي شهدها وما زال يشهدها العالم إلى يومنا هذا، حيث ساهمت عملية التحول الرقمي في الحفاظ على سير معظم العمليات الحيوية، والتخفيف من الخسائر البشرية والمالية والاقتصادية.

كما تناولت عدد من الشركات الرائدة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات المشاركة في هذه الفعالية وهي اتصالات وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة دو، هواوي، أريكسون و ديلويت، دور البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التغلب على الأزمات التي تضرب مختلف دول العالم، مستشهدين بما حدث في العام الماضي، حيث ساهمت البنية التحتية المتطورة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في إيجاد حلول بديلة سريعة وعملية للمحافظة على سير الحياة الطبيعية، كما كان لهذه البنية الدور الكبير في عملية التعافي.

يذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بالهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية- تدرا كانت داعماً دائماً لكافة الجهود التي يبذلها الاتحاد الدولي للاتصالات في سبيل تعزيز قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في دول العالم النامية، حيث حرصت الدولة على تقديم الدعم اللوجستي والفني لهذه الدول بهدف مساعدتها على تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وتحقيق التنمية المستدامة، بما يساهم في رفد اقتصاداتها وبالتالي ضمان السعادة لشعوبها.